السيد محمد كاظم القزويني

581

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

على الناس . وامتثل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أمر اللّه ونفّذ حكمه ، بعد أن رجع من حجّة الوداع ووصل إلى أرض ( خم ) وجمع الناس فكانوا مائة وعشرين ألفا - وقيل أكثر من ذلك - وخطب فيهم خطبة جليلة طويلة ، ثم أخذ بيد الإمام علي ( عليه السلام ) وقال : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » وأمرهم باتباعه واطاعته ، وحذّرهم من مخالفته ومنابذته ، ولكن أكثر المسلمين خالفوا أمر الرسول ولم يثبت على طاعته إلّا القليل . فجاء إلى الحكم أفراد اتّبعوا أهواءهم أكثر من اتّباعهم القانون الاسلامي النزيه ، فجرى ما جرى على الأجيال البشرية - في خلال هذه القرون - من أنواع المصائب والآلام والفجائع ، وما تجلّى جمال القانون الاسلامي الكامل للبشر ، خلال هذه القرون ، فكان الناس يظنّون أنّ الاسلام هو ما يشاهدونه من الحكّام والقوانين الصادرة منهم . حكم الإمام المهدي ( عليه السلام ) عندما نتحدّث عن حكم الإمام المهدي ( عليه السلام ) فانّ الحديث يدور حول نقطتين : النقطة الأولى : إصدار الأحكام ووضع القوانين والتعليمات في مختلف المجالات . النقطة الثانية : القضاء بين الناس ، سواء ترافع اليه الخصمان أم لا . بالنسبة إلى النقطة الأولى . . ذكرنا - قبل قليل - أنّ جميع القوانين غير الاسلامية تلغى وتهمل ولا يعمل بها أبدا ، وتأتي الاحكام الاسلامية